الشيخ علي الكوراني العاملي

453

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

مخرجاً ، فنظرت فإذا ليس لي رافد ولا معي مساعد إلا أهل بيتي فظننت بهم عن الهلاك ، ولو كان لي بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » عمي حمزة وأخي جعفر لم أبايع كرهاً ولكنني بليت برجلين حديثي عهد بالإسلام العباس وعقيل فظننت بأهل بيتي عن الهلاك فأغضيت عيني على القذى ، وتجرعت ريقي على الشجا ، وصبرت على أمر من العلقم ) . ( كشف المحجة لابن طاووس / 180 ) . وفي كتاب سليم بن قيس « رحمه الله » / 216 : ( وبقيت بين جلفين جافيين ، ذليلين حقيرين عاجزين : العباس وعقيل ، وكانا قريبي عهد بكفر ! فأكرهوني وقهروني فقلت كما قال هارون لأخيه : ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي ! فلي بهارون أسوة حسنة ، ولي بعهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » حجة قوية ) . انتهى . 13 - أخبر النبي « صلى الله عليه وآله » بملك بني العباس وكذا علي « عليه السلام » وسمى طفل ابن عباس علياً ، وقال لأبيه ( خذ إليك أبا الأملاك ) . ولكنه « عليه السلام » قال : ( ملك بني العباس عسرٌ لا يسر فيه . . ولا يزالون في غضارة من ملكهم حتى يشذ عنهم مواليهم وأصحاب دولتهم ، ويسلط الله عليهم علجاً يخرج من حيث بدأ ملكهم ، لا يمر بمدينة إلا فتحها ) . ( غيبة النعماني / 249 ) . وفي تأويل الآيات : 2 / 585 ، عن محمد الحلبي قال : ( قرأ أبو عبد الله « عليه السلام » : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرض وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ، ثم قال : نزلت هذه الآية في بني عمنا بني العباس وبني أمية ) ! 14 - اشتهرت مكذوبات الرواة في فضائل العباس وأولاده ، ومنشؤها قرار المنصور وحكومات أولاده ! وقد اعترف علماؤهم بكثرة الأحاديث الموضوعة في ذلك ! قال الذهبي في سيره : 2 / 99 ، عن حديث : العباس مني وأنا منه : ( إسناده ليس بقوي ، وقد اعتنى الحفاظ بجمع فضائل العباس رعاية للخلفاء ) . ومعناه أنهم أكثروا الوضع والكذب على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، تقرباً إلى الحكام من أولاد العباس ! وهي نفس سياسة بني أمية التي قال عنها الحافظ المؤرخ